
هل تصالحنا الآن؟!
غالباً ما يؤرقني هذا السؤال,أنت و أنا كنا دائماً على خلاف مليء بالود, أقرب ما يكون إلي "النكش", قليلاً ما كنا نتصالح و أنت معي,لأنك كنت تحبني جداً,تلك هي المأساة, كنت تحبني و تشفق عليّ من أن أكونك,بداخلك كنت ترفض أن يعيد التاريخ نفسه,هل كان هذا يمنع سخطي و حنقي عليك الذي يتمثل في محاولة خرقاء مني بتمثيل "المسكنة" امامك ,التي على الرغم من فشلها الزريع كانت تأتي بنتيجة فعاله جداً,و ينتهي الموقف بحضن و.. "ماشي يا بنت الكلب".
فهل تصالحنا الآن ؟؟ أم علي أن الجأ إلى "المسكنه" !!
لا أدري لماذا اسأل و انا شبه متأكده اننا متصالحين الآن كما لم نتصالح من قبل,فمن الواضح ان عِندي وشراستي أعجبوك أكثر من" المسكنه" ,من الواضح أن تمردي على نقاط ضعفك جعلوك تدرك أنك كنت خاطيء عندما حاولت قتلك فيّ, لآ , لآ تحزن "يا دكتور" ليس من الخطأ ان تُخطأ, لا تنظر إلي بهذه الابتسامة الخبيثة,فانا الان اقرأ ما في عينك بوضوح,لم أعد تلك الطفلة التي كنت تخدعها بالخشونة و القسوة المفتعلة, انا أري الفخر في عينك لا تنكره,لا تنكر يا أبي ان طفلتك تفوقت عليك, فعيناك نفسها لا تستطيع أن تنكره!
بالطبع تصالحنا الآن..!
لم أعد اراك تنصحني,أراك فقط تبتسم ابتسامتك المعهودة عندما أفعل شيء يعجبك, لا أرى غيرها ,تلك الابتسامه "بكشكشة" الجلد من عند عينك و بريقهما,أعرف انك تنحني لي احتراماً انني استطعت ترويض الشرسة "أمي", أعرف جيداً أنك قاريء جيد لي, ومهووس ب"لسعاني", و تضحك على اتفه "أفيه" اقوله, و الله اعرف انك عاشقي الأول,فلا تغار هكذا من هؤلاء, انهم "اولاد", و أنت رجلي الوحيد...ها......تصالحنا الآن؟!
لا ادري لماذا انا سعيدة الي هذا الحد,على الرغم من الافتقاد الشديد اليك,لم يعد هناك سخط, فأنت كان من المستحيل أن تستوعبني و أنت هنا و تتعامل بمعطيات الواقع البليدة,"أب" و "ابنته",الآن أنت تفهم جيداً كل هذا السخف, أنت عاشق و شاعر و فنان و لا يوجد صفه واحدة فيك تؤهلك أن تكون أب سوى حنانك,هل سنخدع بعض يا دكتور!!,أعلم أعلم ,دون سب, تصالحنا !!, و سأخفف من "شقاوتي" , و سأخفف من ..إحم ..الذي قلت لي عليه ليلة البارحة في الحلم , لا تقلق لآ تقلق.
و بما اننا تصالحنا,ارجو منك أن تنسى أي شيء كتبته لك من قبل,كم كنت سخيفة,كم كنت ثقيلة الروح لا أفهم جدوى ما يحدث,انا الآن و بعد خمس سنوات من رحيلك ,الان فقط أدركت أن رحيلك كان هو السبيل الوحيد حتى اكونك.


