Sunday, December 24, 2006

القهوة و الشتاء و اشياء اخرى اجمل

استيقظت من نومها على جرس هاتفها المحمول فحاولت جاهدة أن تزيل الغطاء دون ادنى خسائر ممكنة..جلست على الفراش تحاول ان تتكيف مع هذا الهواء البارد الذي يداعب طرطوفة انفها و لا تدري مين اين يأتي بالظبط..فيرتعد جسدها معترضاً على هذا الخروج المفاجيء من هذا المكان الدافيء الرائع..نظرت الي الموبايل لترى من كان يتصل بها..امممم.انه هو...انها تعشق اليوم الذي تستيقظ فيه على اسمة ينير شاشة موبايلها..تنهدت..و ذهبت الي المطبخ لتعد قهوة الصباح ..لقد تركت امها شباك المطبخ مفتوح كالعادة فاستقبلها هذا الهواء البارد المفعم برائحة الشتاء..فاستنشقته و هي ممتنه لأمها لأول مرة انها تركت شباكاً مفتوحاً..فاخر وقعة تتذكرها عندما تركت انها الشبابيك مفتوحة وخرجت دخل لهم خفاش!!

و قفت تقلب القهوة في الكنكة و هي على النار فامتزجت رائحة البن برائحة الشتاءفشعرت انها راضية عن العالم..و ان الكون جميل و الناس طيبون...ارتدت ملابسها و و نزلت الشارع مستهدفة بيت صديقتها العزيزة فهي تستجدي اي شيء يذكرها بايام طفولتها..او حتى ايام ما كانت اصغر من الان ببضع سنوات ..ظلت تفكر طوال الطريق ...ستفعل كل شيء يذكرها بايام الثانوية العامة..فهي احلى ايام في حياتها..ستقرأ قصص ما وراء الطبيعة..و ستسمع كل الاغاني التي كانت تسمعها في هذا الوقت..بالطبع لن تفكر فالشخص الذي كانت تعرفه في الماضي..و قتها ستكره الماضي فعلا..هي تريد كل ما كانت تحبه في هذا الوقت...و قتها مرت من على محمصة البن فاختلطت رائحة البن برائحة الشتاء مرة اخرى فشعرت ان العالم اليوم يريد اسعادها ..
عندما و صلت عند صديقتها تبدد هذا الاحساس بداخلها فجأة..انها تعشق هذا البيت جداً..و لكنه لم يكن كما كان على الاطلاق..لم يعد مثل ايام الثانوية العامة –حتى في الديكور- نظرت الي صديقتها التي كانت مستيقظه للتو..اين هذا البريق و الحماس الذي كان يلمع دوماً في عين صدقيتها..و لماذا حل مكانهم..يأٍس و شجن ..ودت ان تحتويها و تحاول ان تهون عليها و لكن وجدت ان هذا سيكون سخيفاً دون سبب على الأقل...جلست تعمل بينما تذاكر صديقتها..تذكرت ايام ثانوي ايام ما كانوا يذاكروا سوياً و كانت صدقتها دائماً تشرح لها لأنها كانت –ولازالت- متفوقة عنها...تذكرت استاذ اللغة الانجليزية و التي كانت تعتبره صديق..و تذكرت ايضاً انه يخطو نحو الموت حثيثاً بسبب هذا المرض اللعين..تنهدت بعمق..محال..لم يعد شيء كما كان على الاطلاق..هي نفسها لم تعد هي على ..ليس البيت الذي تحيا فيه هو بيتها القديم..ليست شخصيتها مازلت تحمل براءة هذا الوقت..لن تصلح القصص اذن و لا الاغاني ..و لكن لماذا هي حزينه الان..ايجب ان نتذكر اشياء جميلة من الماضي لنكون سعداء...اليس لديها ما يسعدها الان..؟..بالطبع لديها لديها حبيبها..و اصدقائها..و خاصة صديقتها تلك التي رغم حزنها مازلات قادره ان تحتويها و تقدم لها العون متى احتاجتة..لديها عملها..لديها خططها المستقبلية المليئه بالامال..لماذا اذن تشتاق للطفوله و تريد ان تعود اليها...و عندما كانت طفلة كانت تشتاق بلهفة الي ان تنضج.و عندما نضجت تمنت ان تعود الى الطفولة..لماذا فقط لا تتعامل مع الادوات التي لديها الان لتصنع سعادتها الحقيقة بدل من ان تستمدها من الذكريات...
مسكت فنجان القهوة و رشفت منها و هي تراقب صديقة عمرها ..و شعرت بانتشاء..كم تحبها..و كم تحتاج اليها..و كم تريد هي تخرجها من كل هذا و لكنها لا تملك الوسيلة..و لأنها فقط سعيدة انها جوارها...و انها تحظى بها في حياتها..فهي احتفظت باحلى شيء قابلته في طفولتها.. لتكمل به نضوجها..الصداقة.

Thursday, December 14, 2006

إليك اكتب رسائلي




إليك اكتب رسائلي يا من احتويتني دون قصدك منك و دون علماً مني
رسائل كثيرة تائهة... رسائل عتاب ..رسائل شوق..رسائل مناجاة

رسالة من طفلة ساذجة تشكو اشياء تافهة
رسالة من شابة ناضجة تشكو هماً اثقل عاتقها
رسائل كثيرة احسها و اكتبها و ارسلها اليك انت وحدك
في يوم نجاحي كتبت لك رسالة سعيدة يتخفى الحزن في طياتها.."ليتك شاركتني سعادتي ورأيت الفرحة في عينك "
رساله اخرى يوم فشلي...الحزن ينسكب من بين سطورها "ليتك كنت جواري لتشد ازري"..
و الف رسالة وقت حزني تستجدي حنانك و دفئك..
رسالة اخرى و انا احتسى قهوتي في الصباح ..اتذكر لومك الدائم لشربي القهوة
فاعتذر لك في نفسي ..سامحيني فهذه شيمتك دائماً..تعطي الكل ..و تسعد الاخرين..و تكتفي في خلوتك بالحزن النبيل.

رسالة لا استطيع تجاهلها و انا اشعل سيجارتي..سامحنى مرة اخرى فقد حنثت بوصيتك..صدقني الذنب يمزقني...و لكني لا اكف عن كوني الضعيفة دائماً.

و رسائل كثيرة امنعها حتى لا تعلم ما فيها..فتنغص خلوتك و سلامك..رسائل اشكو فيها من يحاسبني على رحيلك و كأنه ذنباً اقترفته..رسائل تصف تلك الوحشة التي استشعرها في كل من حولي..الجدران كئيبة..الهواء خانق..البشر باردون ..اين دفئك الذي كان يعمّر علينا البيت .. اين حنانك الذي كان يذيب قسوتنا و انانيتا..اين اشعارك ..رسوماتك..اجف النهر اذن؟..اين صوتك..اريد ان اسمعه اتوسل اليك..اين يدك الطاهرة..اين امانك الذي غلفنا و لم نشعر به الا بعد فقدانه..اين انت بكل ما فيك..فقد رحلت..كما رحلت كل تلك الرسائل...رحلت يا ابي الرسائل ,,ألا من مجيب؟

Saturday, November 18, 2006

هي الأخت تقدمية!!

في الأول كنت فاكره ان انا اللي متوجسه زياده عن اللزوم..وان افكاري بقت سوداوية اكثر من اللازم بس بعد لما
الموقف حصل اكتر من مره عرفت لا ان اللي بيحصل ده حقيقي انا مش متوهمه...انا بتعاكس يا جماعه
حد هيقولي و ما الجديد ..انتي عبيطه..لا الجديد بقى اني بتعاكس من بنات..اه و الله من بنات..و بتعاكس
دي كلمة رقيقه..يعني اقل حاجه حصلت اني اتعاكست من بنت و كانت بتبص لي بصات غريبه و كانت بتبص لي
في عنيا..و فصلتني بعنيها حته حته...طبعا انا كنت عايزه الطشها بالقلم عشان افوقها بس انا اساسا مكنتش فايقه
..الموقف صدمني..ده غير طبعا ان في واحده سابت المترو الفاضي كله و جت لزقت فيا ..انا قلت يا واد طنث خاااااااالس شوف الست دي عايزه ايه..وبعدين حسيت بغدر بقى..قمت بعدت عنها..و بعدين بدأ الموقف ده يتكرر مش كتير الصراحه بس اهو بيحصل و دي معجزه في حد ذاتها..ده غير اني ساعات لما بسرح و الاقي نفسي كنت بصه لوحده الاقيها قلقت مني..فتحس اني في جو عام من التوتر سيطر على المجتمع بكل اجناسه..الواحد مبقاش مطمن على نفسه..انا قلت اقول ليكون في بنات بتركب عربيه السيدات وهي مطمنه اوي و حسا بالامان..اديني قلت اهو..كل واحد يخلي باله
من لغاليغو

Friday, October 27, 2006

أكيد!

أميرة...مش ملاحظه انك متغيره؟

انا!

أيوه....ليه التغيير ده؟

أممممممم ...يمكن عشان بحب

يا سلام يعني دي اول مرة تحبي..ايه السبب الحقيقي؟
ا
ممممممم...يمكن عشان بحب بجد...مش زي كل مرة

يمكن

لأ..ده اكيد



Friday, September 22, 2006

الجميله




كل سنه و انتي طيبه يا شيماء

مش عايزه اقول مقدمه طويله..كله هيطلع كلام مبتذل انا هدلق اللي جوايا زي العيال الصغيره

اللي بيقولوا كلام مش مفهوم و متلخبط

انا بحبك اوي... انا من غيرك مكنتش هوصل لحاجات كتير جدا في حياتي


محدش وقف جنبي قدك...كل حد مهما كان كويس معايا كان بيبقى ليه وقفات غدر و نداله

و تخلي ..مهما كان بيحبني...انتي اللي لقيتك معايا دايماً

عمري ما هنسى وقفتك جنبي في موت ابوياو تعبه

و انتي اساسا مكنتيش طايقه المستشفيات و مع ذلك مسبتنيش لحظه

الفرحه الحقيقه اللي بشوفها في عينك لما بيحصلي اي حاجه كويسه

خنقتك عليا في كل مره كنت برجه فيها لحازم

الا صحيح يا شوشو..هو انا لو قلت لك انا خلاص هتجوز حازم.هتعملي ايه؟

الواد لسه بيحبني يعني

بجد يا شيماء مهما هتكلم و هقعد اقول على كل حاجه حلوه فيكي و كل حاجه حلوه عشناها سوا

مش هقدر احكي كويس

كل يوم بتنا فيه سوا

كل لحظه اتفرجنا فيها على فريندز سوا

كل كوبايه نسكافيه بلبن شربنها سوا

و كل فنجان قهوه شربناه و احنا بنتكلم كلام مجنون

كل مره جيتي حضنتيني و انا بعيط


كل ازمه مرينا بيها...كل حاجه فاكراها يا شيماء مش ناسيه اي حاجه

يارب كل عيد ميلاد ليكي نكون سوا

بحبك يا جميله

Tuesday, September 19, 2006

أن تغضب*

الآن و بالرغم من مرور سنين طوال على هذا الموقف

ها انا اسير في الشارع غاضباً

و قافشاً و العفاريت بتتنطط في وشي

و ها أنا اتعامل مع غضبي بشكل مختلف

بشكل جواني اكتر

احتفظ بقبضة يدي سليمة بدون جروح او دم

مكتفيا بكل تلك الجروح التي تملأ روحي


خالد كساب


العنوان هو عنوان مقال خالد كساب في جريدة الدستور هذا الاسبوع