
Coming Soon..
"بس يا يوسف"..مجموعة قصصية
من دار دوّن للنشر
الغلاف إهداء هشام رحمة

الحاجة الجديدة جميلة بغض النظر..و النور لما قطع امبارح بليل اداني لوقت اللي اكتشفت فيه ان حياتي مفهاش أي حاجة جديدة ، فلو هنرقص..يبقى لازم نتجنن...وش !
ممكن كمان نقطع هدوم بعض،نتغابى على بعض،..نفرغ طاقة..نشحن طاقة ..طاقة تانية جديدة غير الطاقة المكمكمة اللي جوايا، و مش هزعل ، لو جبت سكينة و شقيت بيها صدري..عشان يتهوى..الملل معبق جوا..وقرفت.
بالرغم ان صوتي مش حلو بحب اغني جداً، و بحب ارقص و انا مفهمش أي حاجة فيه،هموت على عربية و انا مبفرقش بينهم ، و بحب الحياة جداً..بس مش عارفة اعيشها ازاي.. انا احسن واحدة تاخد قرارت صح..و متنفذهاش و مع ذلك انا بعتبر نفسي اكتر لوحة سريالية مفهومة في الكون كله.
...........
المصيبة انك تكون فاكر انك فهمتني، مصيبة عشان مستحيل تكون بتفهم ، و مصيبة بردو لو كنت فعلاً فهمتني في حين اني انا نفسي لسه مفهمتنيش..هي مصيبة اصلا في كل الاحوال اني عرفتك فمش هتفرق كتير..انا لله و انا اليه راجعون.
......
حالات الانغلاق ممكن تيجي في لحظة،مسافة دورين بالاسانسير،مش انغلاق بالظبط لأني بحب الناس، هي حاجة شبه انك تكون حابس نفسك جوا صندوق عازل للصوت و عازل للطاقة السلبية،بس صندوق إزاز،عشان افضل شايفة الناس و اعرف اتواصل معاهم حتى لو بالاشارة ، ووقت اللزوم هيجي حد ما يكسر الصندوق و يفاجئني.
........
الدوخة في حد ذاتها ممتعة ،و انا مش هبطل اعترف اني بحب الدوخة بكل انواعها ،دوخة النفس الطويل من الشيشة ، و دوخة نفس الحشيش لواحد مبيشربوش، دوخة الاحساس بالتوهان لما تكتشف انك فعلا مش عارف انت عايز ايه،و مش بضايق من دوخة ما قبل الاغماء، و بسيب لها نفسي، و بغرق فيها و بتخيل ان جسمي طاير.
و محبتش في حياتي أد دوخة اللحظة اللي بعرف فيها اني خلاص هسيب اللي بحبه،و انا شايفة كل حاجة بتتهد ادامي..دوخة و لذة انك لسه هتبتدي من جديد...و هتعمل كل حاجة تاني من الاول..على نضافة.
يارب ..حكمتك !
هعرفها منين انا ؟!
م الصلا؟!
و لا من مزعة دراعي
في رفعته ساعة دعا ؟
حكمتك !
هفهمها منين انا !!؟
و الوجع ع القلب قابض
و القلب قابض م البلا
يارب..
حكمتك من شوكة ف حلق عمري
تقف باسم طاعة !
ومن قلب لا يلبى امر
وما الهمته ..سوى عند و افترى.
يارب
ليه حكمتك دايماً
"شابكه في أعلى الشجر"
******
السطر الاخراني من قصيدة مزمزء لأحمد العايدي مع العلم انها كانت "يارب رزقك شابك في اعلى الشجر"
و الكلام ده كله اهداء لأحمد العايدي


هل تصالحنا الآن؟!
غالباً ما يؤرقني هذا السؤال,أنت و أنا كنا دائماً على خلاف مليء بالود, أقرب ما يكون إلي "النكش", قليلاً ما كنا نتصالح و أنت معي,لأنك كنت تحبني جداً,تلك هي المأساة, كنت تحبني و تشفق عليّ من أن أكونك,بداخلك كنت ترفض أن يعيد التاريخ نفسه,هل كان هذا يمنع سخطي و حنقي عليك الذي يتمثل في محاولة خرقاء مني بتمثيل "المسكنة" امامك ,التي على الرغم من فشلها الزريع كانت تأتي بنتيجة فعاله جداً,و ينتهي الموقف بحضن و.. "ماشي يا بنت الكلب".
فهل تصالحنا الآن ؟؟ أم علي أن الجأ إلى "المسكنه" !!
لا أدري لماذا اسأل و انا شبه متأكده اننا متصالحين الآن كما لم نتصالح من قبل,فمن الواضح ان عِندي وشراستي أعجبوك أكثر من" المسكنه" ,من الواضح أن تمردي على نقاط ضعفك جعلوك تدرك أنك كنت خاطيء عندما حاولت قتلك فيّ, لآ , لآ تحزن "يا دكتور" ليس من الخطأ ان تُخطأ, لا تنظر إلي بهذه الابتسامة الخبيثة,فانا الان اقرأ ما في عينك بوضوح,لم أعد تلك الطفلة التي كنت تخدعها بالخشونة و القسوة المفتعلة, انا أري الفخر في عينك لا تنكره,لا تنكر يا أبي ان طفلتك تفوقت عليك, فعيناك نفسها لا تستطيع أن تنكره!
بالطبع تصالحنا الآن..!
لم أعد اراك تنصحني,أراك فقط تبتسم ابتسامتك المعهودة عندما أفعل شيء يعجبك, لا أرى غيرها ,تلك الابتسامه "بكشكشة" الجلد من عند عينك و بريقهما,أعرف انك تنحني لي احتراماً انني استطعت ترويض الشرسة "أمي", أعرف جيداً أنك قاريء جيد لي, ومهووس ب"لسعاني", و تضحك على اتفه "أفيه" اقوله, و الله اعرف انك عاشقي الأول,فلا تغار هكذا من هؤلاء, انهم "اولاد", و أنت رجلي الوحيد...ها......تصالحنا الآن؟!
لا ادري لماذا انا سعيدة الي هذا الحد,على الرغم من الافتقاد الشديد اليك,لم يعد هناك سخط, فأنت كان من المستحيل أن تستوعبني و أنت هنا و تتعامل بمعطيات الواقع البليدة,"أب" و "ابنته",الآن أنت تفهم جيداً كل هذا السخف, أنت عاشق و شاعر و فنان و لا يوجد صفه واحدة فيك تؤهلك أن تكون أب سوى حنانك,هل سنخدع بعض يا دكتور!!,أعلم أعلم ,دون سب, تصالحنا !!, و سأخفف من "شقاوتي" , و سأخفف من ..إحم ..الذي قلت لي عليه ليلة البارحة في الحلم , لا تقلق لآ تقلق.
و بما اننا تصالحنا,ارجو منك أن تنسى أي شيء كتبته لك من قبل,كم كنت سخيفة,كم كنت ثقيلة الروح لا أفهم جدوى ما يحدث,انا الآن و بعد خمس سنوات من رحيلك ,الان فقط أدركت أن رحيلك كان هو السبيل الوحيد حتى اكونك.